وصفت “المنظمة الديمقراطية للشغل”، مشروع القانون الجديد الذي أصدرته الحكومة التي يترأسها بن كيران والرامي إلى الاقتطاع الإجباري من أجور جميع الموظفين والعمال دون استثناء لتغطية التأمين الصحي للآباء والأمهات الذين لا يستفيدون من أية تغطية، بـ”الجريمة الجديدة في حق العمال والموظفين”.

و أوضحت المنظمة، في بيان يوم امس  الجمعة، بأن هذا المشروع لا يتوافق مع نصوص مدونة التغطية الصحية الأساسية والقانون 65.00 في مادته 5 : ” يمكن ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ أن يطلب تمديد الاستفادة من التامين الاجباري الأساسي عن المرض الذي ينتمي إليه لفائدة أبويه شريطة أن يتحمل واجب الاشتراك المتعلق بهما. ويحدد واجب الاشتراك المتعلق بالأبوين بمرسوم. بعد استشارة الفرقاء الاجتماعيين والمجالس الإدارية لصناديق التامين والوكالة الوطنية للتامين الصحي”.

وأبرزت النقابة في ذات البيان أنه “بدل أن تفعل الحكومة المادة 5 من القانون 65.00 وتعمل على إصدار مرسوم تطبيقي يحدد نسبة المساهمة بالنسبة للمؤمنين حسب وضعيتهم العائلية وبطلب منهم ( تأمين صحي بالنسبة للموظفين والعمال الدين لهم على قيد الحياة : الأب أو الأم أو هما معا )”.

واسترسل البيان بأن الحكومة “اختارت مرة أخرى أسلوب المناورة والقرارات الانفرادية “المجحفة” ضد الموظفين والعمال فبادرت إلى تحويل المرسوم إلى نص قانوني جديد يفرض بموجبه على جميع الموظفين والموظفات والعمال والعاملات المنخرطون في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المساهمة الإجبارية في تغطية التامين الصحي للأبوين سواء كانوا على قيد الحياة أم موتى، وهو ما يفيد إخضاع أجور الموظفين والعمال إلى اقتطاعات إجبارية جديدة تنضاف إلى الاقتطاعات والمساهمات المنتظرة لفائدة صناديق التقاعد “.

وأكدت المنظمة في ذات البيان على أن “هذه الفقرة من المادة 5 من القانون 65.00 والمتعلقة بالتامين الأساسي لفائدة أبوي المؤمنين لدى صناديق التامين الإجباري عن المرض غير المومنين تمت التنصيص عليها في المشروع الذي أعده وزير الصحة في حكومة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي المرحوم الأستاذ التهامي الخياري”.

وأشار بيان المنظمة على أن هذه الخطوة الحكومية تتم في وقت يظل فيه 50 في المائة من المغاربة دون تغطية صحية ، بسبب ما أسمته بالتماطل والتأخير المزمن في تنفيذ القانون المتعلق بالتأمين الصحي الإجباري.