قررت الدولة تخصيص مبلغ 200 مليون درهم أي (20 مليار سنتيم) لدعم الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة بالانتخابات التشريعية المقبلة، المقرر إجراؤها يوم الـ7 من أكتوبر المقبل، وذلك حسب قرار لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، نشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية.
وأسند رئيس الحكومة مهمة تنفيذ هذا القرار، القاضي بـ”تحديد المبلغ الكلي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقول بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لمجلس النواب”، إلى كل من محمد حصاد وزير الداخلية، ومصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية.
من جهة أخرى، صدرت بالجريدة ذاتها، المراسيم المرتبطة بـ”مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب”، وبـ”تحديد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين”، وكذا الخاصة بـ”تحديد الآجال والشكليات المتعلقة باستعمال هذه المساهمة”، وبـ”الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية”.
وينص المرسوم الخاص بمساهمة الدولة في تمويل حملات الانتخابات التشريعية، على تقسيم المبلغ الكلي لمساهمة الدولة إلى حصتين، الأولى جزافية، وتوزع بالتساوي فيما بين الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، والحصة الثانية، يراعى في توزيعها عدد الأصوات والمقاعد التي يحصل عليها كل حزب سياسي أو تحالف أحزاب سياسية على الصعيد الوطني.
ويقترح المرسوم تحديد مبلغ الحصة الجزافية من مساهمة الدولة بالنسبة لكل حزب سياسي في 750 ألف درهم، كما يقترح توزيع مبلغ الحصة الثانية إلى شطرين متساويين، يبلغ كل واحد منها 50 بالمائة، يوزع الشطر الأول على أساس عدد الأصوات المحصل عليها، وبصرف الثاني على أساس عدد المقاعد المحصل عليها.
كما اعتمد مشروع المرسوم مقتضيات لتشجيع التمثيلية النسائية، ولتحفيز الأحزاب السياسية على إدراج أسماء مترشحات في المراكز المؤهلة للانتخابات، حيث نص على أنه بالنسبة لكل مقعد من المقاعد المفتوحة للترشح في وجه الذكور والإناث على قدم المساواة، أعلن فيه عن انتخاب مترشحة، فإن مبلغ المساهمة الراجع للمقعد المذكور يضاعف خمس مرات.
وأجاز المرسوم، صرف تسبيق لا يفوق مبلغه الإجمالي 30 في المائة من مبلغ الحصة الثانة من مساهمة الدولة لفائدة الاحزاب السياسية التي قدمت طلبا بذلك، مشيرا إلى أن مبلغ التسبيق يحدد لكل حزب سياسي بالتناسب مع المبلغ الذي حصل عليه الحزب المعني ، خلال السنة السابقة للاقتراع، برسم الدعم السنوي للأحزاب السياسية للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها.
كما نص المرسوم على أن وزير الداخلية يوجه بيانا إلى الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات يتضمن المبالغ التي منحت لكل حزب سياسي أو منظمة نقابية فور صرف مبلغ المساهمة مع تضمينه عند الاقتضاء مبلغ التسبيق غير المستحق بالنسبة للأحزاب السياسية المعنية.
وبخصوص المرسوم المتعلق بسقف المصاريف الانتخابية للمترشحين بمناسبة الحملات الانتخابية برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب، سواء العامة أو الجزئية، فإن المرسوم حدد بالنسبة لكل مترشح أو مترشحة سقف المصاريف الانتخابية برسم هذه الاستحقاقات في 500 ألف درهم.
كما حدد المرسوم مدلول المصاريف الانتخابية، والمتعلق بتغطية مصاريف الطبع وعقد الاجتماعات ودفع الأجور المستحقة لمقدمي الخدمات/، وجميع اللوازم المرتبطة بهذه الاجتماعات ما في ذلك مصاريف التنقل والمصاريف الأخرى المرتبطة باقتناء لوازم الدعاية الانتخابية، بالإضافة إلى تغطية المصاريف عن النفقات المنجزة يوم الاقتراع، وكذا التي تؤدى بعد انتهاء الملة المرتبطة باستئجار أماكن لتعليق الإعلانات.
وألزم المرسوم وكيل كل لائحة أو كل مترشح،حسب الحالة، بوضع بيان مفصل لمصادر تمويل حملته الانتخابية وجردا بالمبالغ التي تم صرفها ابتداء من اليوم الثلاثين (30) السابق لتاريخ الاقتراع إلى غاية اليوم الخامس عشر الموالي للتاريخ المذكور مرفقا بجميع الوثائق التي تثبت صرف المبالغ المذكورة.

عبد الحق العضيمي