تحتضن مدينة تنغير  في الفترة الممتدة ما  بين 15 و23 غشت الجاري ، معرضا جهويا للصناعة التقليدية،  و حسب المنظمين فان هذا المعرض يندرج في اطار  الحفاظ على الموروث التقليدي وتشجيع استمراره من خلال تحفيز الصناع والتقليديين، على  الزيادة في انتاجاتهم.

وحسب العديد من الصناع التقليديين المشاركين في هذا المعرض الجهوي الذي تنظمه غرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت ، وبدعم من مؤسسة دار الصانع ، وبتنسيق مع المديريتين الإقليميتين للصناعة التقليدية بكل من ورزازات و الراشيدية، وعمالة اقليم تنغير، والمجلس الاقليمي لتنغير، والمجلس الجماعي لتنغير، فان هذه الصناعة  تخوض معركة البقاء لمواجهة الانقراض في ظل التحديات التي  تعاني منها ، وقد اجمع عدد كبير من الحرفيين التقليديين أن الصناعة التقليدية في وضعية لا تبشر بمستقبل واعد، حيث تساهم العوامل البشرية فيما يعرفه الإنتاج الحرفي في تراجع فالتحولات الاقتصادية والاجتماعية أدت إلى إهمال  المواطنين للمنتجات الحرفية، بل حتمت على الحرفيين أنفسهم التخلي عن حرفهم أمام أهمية مداخيل الأنشطة الاقتصادية الأخرى، وهناك عدة مؤشرات تفسر وتوضح ذلك أبرزها هو تخلي عدد من الحرفيين لحرفهم مما يعكس طموحهم لإيجاد توازنات جديدة.

ولكل هذا بات من الضروري منح الصناعة التقليدية المكانة التي تستحقها لجعلها تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية،وفي هذا الاطار قال عبد الجبار العوان  نائب رئيس الغرفة الجهوية” درعة تافيلالت ” للصناعة التقليدية في تصريح “للجريدة ” ان الهدف من هذا المعرض  يتجلى في الحفاظ على المنتوج التقليدي الذي يتنوع بين صناعة التحف والألبسة والحلي والنحاس وغيرها والأسعار منخفضة لأن المنتوج محلي الصنع،موضحا ان الغرفة الجهوية اعطت اهمية كبيرة للصناعة التقليدية من اجل الحفاظ عليها من الانقراض ، لكونها يضيف العوان تجمل بين  الاصالة والمعاصرة.

واشار عبد الجبار العوان  الى الاهداف الذي يسعى المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بمدينة تنغير تحقيقها ، والتي تتجلى في تشبيك العلاقات الانتاجية بين العارضين وتعزيز الجهود المبدولة  من طرف غرفة  الصناعة التقليدية بالجهة واقليم تنغير، لتثمين المنتوج التقليدي، وكذا الرفع من قيمته وتقوية دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اعتبرت الحرفية “فاطمة مومني” رئيسة  تعاونية الوحدة للخياطة وصناعة السفيفة بمدينة تنغير المعرض بمثابة الفرصة التي تتاح للعارض من أجل التعريف بمنتوجه وربط علاقات مع باقي الحرفيين، كما اعتبرت المعرض وسلية تساعد على الترويج لمنتجات الحرفيين التي تواجه صعوبة في التسويق، مؤكدة ان القائمين على قطاع الصناعة التقليدية  باقليم تنغير يعملون من اجل تطويره وترقيته وكذا ابراز قدرات الحرفيين في مختلف الصناعات.

محمد ايت حساين