مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية المقبلة ، انطلق كثير من الساسة ممن يطمحون للوصول إلى الكرسي الموعود في التخطيط بشكل دقيق لبحث كل السبل الممكنة لتحقيق هذا الحلم ، تعددت الطرق و الحيل المستخدمة ، من أجل استقطابة و استمالة اكبر عدد ممكن من الأصوات ، سبيلهم في ذلك الركوب على مشاكل و هموم الفئات المسحوقة و المستضعفة ، غايتهم في ذلك استعمال لغة المال .
و في مقابل ذلك اختار البعض المتبقي من رجال السياسة العزف على وتر الدين و بدل اعمال الخير الملغومة و المزيفة بطعم المصلحة ، من قبيل موائد الرحمان التي كثرت مؤخرا ، و عمليات الختان ، و مساعدة الفقراء بتوزيع المواد الغدائية …
و بين هاذين التيارين ، وانطلاقا من خطاب الملك محمد السادس ، الذي قال فيه : ” فإن جعلتم على رؤوسكم فاسدين على مدنكم و قراكم ، فلا تقبل منكم الشكايات ، فانتم المسؤولون على تدهور حقوقكم و حق بلدكم عليكم ” ، ظهر تيار آخر معاد للغة المصلحة و الأهداف الشخصية ، شباب اتخذوا من عالم الفيسبوك كملاذ لهم من أجل تمرير خطب تحكيم العقل و معاداة موزعي المال الحرام في الانتخابات ، لذلك جاءت المطالبة بضرورة اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ، و نبد كل من يحاول شراء دمم الفقراء و المتضعفين .
ماتبيعش صوتك ، جاءت لتعبر عن صوت فئات عريضة ضجرت هذا الوضع المزري الذي أفرزته سنوات من الفساد الناتج بالأساس عن إرادة شعبية خاطئة التوجه و الاختيار ، إرادة تتحكم فيها لغة المال ، و الوعود الكاذبة ، لأجل كل ذلك انطلق شباب مغاربة في تعميم حملات تحسيسية توعوية ، تحت المغاربة على نبد كل صنوف و أشكال الرشوة التي يقدمها الساسة مقابل أصوات المواطنين ، مطالبين في ذات الأوان بضرورة التصدي لها و فضحها بكل الإمكانات المتاحة … شعارهم في ذلك : ” لي شراك اليوم غدا بأرخص ثمن يبيعك … ” .

عبدالاله بوسحابة