تكلفت لجنة خاصة بإعداد تقرير عن الوضع الصحي في المغرب وصل إلى نتائج كارثية، أهمها تكريس الفوارق الاجتماعية للصحة، وجعل السياسات المتبعة تفتقر إلى مبدأ العدالة والإنصاف في الاستفادة من العلاج.

وأكدت المساء التي نشرت خلاصة التقرير، أن هذا الأخير الذي أنجزه متخصصون وأطر سابقة بوزارة الصحة، كشف أن نظام المساعدة الطبية خرج عن أهدافه المرسومة له ولم يساعد الفئات الفقيرة، التي لا زالت تجد عدة صعوبات في الولوج إلى العلاج، ليس على المستوى المادي فحسب، بل حتى على مستوى الولوج الجغرافي، حيث أصبحت تتحمل عبئا إضافيا بسبب التعقيدات الإدارية.

وتطرق التقرير كذلك إلى وضعية المستشفيات العمومية في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، إذ كشف أن الأوضاع داخل المستشفيات العمومية لم تزدد إلا سوءا وتدهورا بفعل عدة عوامل، مالية وبشرية ولوجستيكية، ساهمت في تردي الخدمات الصحية والعلاجية، رغم كل المجهودات التي بذلت من ظرف الوزارة المعنية.

وأشار التقرير نفسه إلى ضعف النفقات الصحية، التي لا تتعدى نسبة قليلة جدا من الميزانية العامة السنوية، زيادة على فرض الحكومة رسوما إضافية على الموظفين وأجراء القطاع الخاص، من تكلفة الخدمات الصحية المقدمة، من استشفاء وجراحة وتشخيص وأشعة وتحاليل وأدوية، رغم المساهمة الشهرية الإجبارية، وهذا ما أدى إلى ارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب الأسر المغربية بما يعادل اليوم 60 في المائة من النفقات الإجمالية على الرعاية الصحية.