أفاد بلاغ للتجمع الوطني للأحرار، اليوم الخميس، أن الحزب قرر عدم المشاركة في حكومة عبد الإله بنكيران، وربط ذلك بتوفر “شروط لازمة”، دون توضيح ما هي هذه الشروط ..

وأشار بلاغ التجمع الوطني للأحرار، الذي صدر في الساعات الأولى من صباح اليوم عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، أنه “ارتباطاً بموضوع المشاركة في الحكومة، وبعد استحضار تجربة الحزب الحكومية والبرلمانية، قام المكتب السياسي بتقييم موضوعي ومسؤول لهذه التجربة، آخذا بعين الإعتبار تطورات المشهد السياسي لبلادنا، لذا فإن المكتب السياسي قرر عدم المشاركة في الحكومة المقبلة إلا إذا توفرت الشروط اللازمة، علما بأن الكلمة الفصل ترجع للمجلس الوطني”.

وأكد مصدر من داخل الحزب، في توضيح لمعنى عبارة “إذا توفرت الشروط اللازمة” التي وردت في بلاغ المكتب السياسي للحزب، أن التجمع الوطني للأحرار خلص إلى أن التجربة الحكومية السابقة تميزت ببروز ممارسات لرئيس الحكومة عارضها الحزب آنذاك ولازال اليوم متشبا برفضه لها.

وأضاف ذات المصدر، في تصريح صحفي، أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان يرفض الازدواجية في مواقف عبد الإله بنكيران، وذلك من خلال “ممارسة مهامه كرئيس للحكومة وسط الأسبوع، والقيام بالمعارضة في نهاية الأسبوع..”، على حد تعبير المتحدث..

لذا يقول ذات المصدر، فإن الحزب يرفض أن يدخل في تحالف مع حزب العدالة والتنمية “ما دام عبد الإله بنكيران رئيساً للحكومة وأمينا عاما للحزب في الآن ذاته”، مشيرا إلى أن “المواقف التي تصدر منه كرئيس حكومة وزعيم حزب تختلط على المواطن المغربي، وهو ما يؤثر أولاً على العمل الحكومي، وثانياً على الأحزاب الأخرى المشاركة في الحكومة.”

ويحاول حزب التجمع الوطني للأحرار البحث عن “الشرعية والمشروعية” لدخول التجربة الحكومية المقبلة، يقول ذات المصدر مضيفا أن ذلك مستبعدا، ما دام بنكيران سيسهر على عمل الحكومة وعلى شؤون الحزب في آن واحد..

يذكر أن التجمع الوطني للأحرار ترك مسألة المشاركة في الحكومة بيد مجلسه الوطني الذي يملك الصلاحيات للحسم في ذلك، حسب بلاغ للحزب..

يشار إلى أن الحزب قرر عقد مؤتمره الاستثنائي، يوم 29 أكتوبر الجاري، لانتخاب رئيس جديد، وينتظر ان يضطلع عزيز اخنوش برئاسة الحزب خلال هذا المؤتمر، بعد أن تمت تزكيته لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة، عقب استقالة صلاح الدين مزوار..