انسحاب الجزائر من التصويت.. استسلام أم صفقة خلف الكواليس؟

سلطت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” الضوء على الانتصار الدبلوماسي المغربي في مجلس الأمن الدولي، في وقت فشلت فيه الجزائر في مواجهة القرار، متسائلة عن سبب اعتماد الجزائر سياسة “الكرسي الشاغر” بدل الدفع بحليفتها روسيا لاستخدام حق النقض “الفيتو”.
وأبرزت الوكالة أن مجلس الأمن تبنى قرارًا يعترف بوضوح بخطة الحكم الذاتي التي قدمتها المغرب كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء، رغم ما وصفته بـ “التناقضات المنهجية” للجزائر الداعمة للطرح الانفصالي. وأضاف المصدر أن القرار مرّ مع امتناع ثلاث دول عن التصويت، بينما اختارت الجزائر عدم المشاركة في التصويت.
ورجحت “إرنا” أن يكون موقف الجزائر الضعيف ناجمًا عن ضغوط أمريكية أو صفقات اقتصادية محتملة، مشيرة إلى أن الجزائر كانت قد عبرت سابقًا عن أسفها للدعم الأمريكي للموقف المغربي.
ويأتي هذا القرار ليؤكد انتصار المغرب التاريخي في مجلس الأمن، بعد تبني القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، والذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد وواقعي لحل النزاع الإقليمي. وحظي القرار بدعم 11 دولة دون اعتراض، ما يمثل تحولًا استراتيجيًا يعزّز موقع المغرب على الساحة الدولية ويكشف عزلة أطروحات خصومه.
كما يعزز القرار موقف المغرب بدعم أمريكي غير مسبوق، إذ أعلنت واشنطن استعدادها لاستضافة مفاوضات مباشرة لتسريع العملية السياسية على أساس المقترح المغربي. ولأول مرة، ربط مجلس الأمن مستقبل بعثة المينورسو بتقدم المفاوضات، ما يفرض ضمنيًا سقفًا زمنيًا على الأطراف الأخرى للانخراط بجدية.
وبهذا القرار، وضع مجلس الأمن حدًّا للغموض حول النزاع، مؤكّدًا على ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات تبدأ من المبادرة المغربية، ومجدّدًا مطالبته بتسجيل اللاجئين في تندوف، وهو ما يُغلق الباب أمام أي مناورات ويُعزز جدية الموقف المغربي على المستوى الدولي.



