عبد الصمد قيوح: الطيران المدني رافعة استراتيجية لتعزيز مكانة المغرب دولياً

أكد عبد الصمد قيوح، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 بمدينة مراكش، أن المغرب يواصل ترسيخ حضوره القوي ضمن الدينامية العالمية المتسارعة لقطاع الطيران المدني، وذلك خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى GISS 2026، المنظم بشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا التوجه يندرج في إطار الرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من تطوير الربط الجوي رافعة أساسية لتعزيز موقع المملكة كبوابة إقليمية وقارية، سواء على مستوى إفريقيا أو على الصعيد الدولي. وفي هذا السياق، أشار إلى أن المغرب يتوفر اليوم على شبكة جوية واسعة تربطه بأكثر من 170 وجهة دولية مباشرة، مدعومة ببنية تحتية حديثة تضم 18 مطاراً دولياً تستجيب لأعلى المعايير العالمية.
كما أبرز أن الخطوط الملكية المغربية أطلقت خطة طموحة تهدف إلى مضاعفة أسطولها ليصل إلى 200 طائرة في أفق سنة 2037، في خطوة تعكس طموح المملكة لتعزيز قدراتها التنافسية في مجال النقل الجوي ومواكبة الطلب المتزايد على السفر.
وفي معرض حديثه، شدد الوزير على أن المغرب يعتمد رؤية متكاملة لتطوير القطاع، تقوم أساساً على تسريع وتيرة الرقمنة من خلال اعتماد أنظمة متقدمة مثل بيانات المسافرين المسبقة (API) وسجلات أسماء الركاب (PNR)، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز مستويات الأمن. كما أشار إلى تحقيق نسبة امتثال بلغت 87% لمعايير السلامة التي تضعها منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لضمان سلامة وأمن النقل الجوي.
وفي سياق مواكبة التحولات البيئية العالمية، أكد قيوح أن المغرب يراهن على الاستثمار في الطاقات المتجددة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، لتقليص البصمة الكربونية لقطاع الطيران وتحقيق تنمية مستدامة.
كما لم يفت الوزير التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، مبرزاً أن تطوير الكفاءات البشرية يظل عنصراً محورياً من خلال إطلاق برامج تكوين متقدمة تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران المدني بالمغرب تحوله إلى رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، ومحرك حيوي للتجارة الدولية، فضلاً عن كونه أداة فعالة لتعزيز التقارب بين الشعوب وترسيخ قيم السلم والتعاون العالمي.
يُذكر أن هذا المنتدى الدولي، المنظم من طرف وزارة النقل واللوجيستيك بشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي، ينعقد تحت شعار “حلول إقليمية، منافع عالمية”، في إطار مبادرة “لا دولة تترك خلف الركب”، التي تهدف إلى دعم قدرات الدول في مجال الطيران المدني وتعزيز اندماجها في المنظومة العالمية.
عن جريدة الرأي الاخر



