زوبعة “وهبي” في البرلمان.. قراءة في الخلفيات

اخبارسوس/متابعة

3ديسمبر2025

تفاعلا مع الهجوم الذي تتعرض له المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، من لدن وزراء وبرلمانيين من الأغلبية، قالت أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة للحزب، إنه لم يعد خافيا أن كل هذا التحامل على المجموعة داخل البرلمان بمناسبة وبدونها، وهذا التشنج في التفاعل مع مداخلات أعضائها، هو محاولات يائسة لاستنزاف طاقتها وتوجهٌ لترهيب نائباتها ونوابها لكبح نشاطها البرلماني اللافت.
وشددت ماء العينين في تدوينة نشرتها عبر فيسبوك، أن المجموعة الصغيرة حجما والكبيرة أداءً، تزعج الذين هندسوا لتحويل البرلمان إلى مجرد مؤسسة شكلية لا ترتقي لمستوى ممارسة اختصاصاتها الدستورية الحقيقية.
واسترسلت، هذه المجموعة المنضبطة والملتزمة في عملها تُحرج الذين خططوا لجعل ولاية ما بعد الثامن من شتنبر 2021 ولاية للتطبيل والدعاية والتهريج.
وعن مرد هذا الأداء القوي للمجموعة النيابية، قالت ماء العينين إن المجموعة هي ابنة حزب العدالة والتنمية وإفرازه، وبذلك فهي غير قابلة لا للمساومة ولا للترهيب ولا للاستنزاف، معتبرة أنها ستتعب الأدوات الوظيفية التي تحاول مواجهتها، وستظل المجموعة صامدة تتحمل مسؤولية التمثيل سياسيا وأخلاقيا.
وبذلك، تتابع المتحدثة ذاتها، فإن المجموعة وأعضاؤها لا يحتاجون للتضامن، من يحتاج التضامن حقيقية هو واقع المؤسسات التي أفرزها منطق التحكم والإفلاس السياسي، ومن يحتاج التضامن هي الحكومة الفاشلة التي لا تقوى على النقد ولا ترقى لمستوى مواجهة الحجة بالحجة، ببساطة لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
بدوره، أكد حسن حمورو، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن كلمة واحدة من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية لها وزن سياسي أكبر بكثير من الحجم الذي أراده مهندس انتخابات 8 شتنبر 2021 للعدالة والتنمية داخل مجلس النواب.
واسترسل حمورو في تدوينة عبر فيسبوك: “لكم أن تتوقعوا هذا الوزن في ردود فعل رئيس الحكومة خلال الجلسات الشهرية على قلتها وردود فعل باقي الوزراء خلال جلسات الأسئلة الشفوية واجتماعات اللجان الدائمة…”.
وأضاف: “ردود فعل متشنجة يطبعها التوتر والقلق والخوف، والسبب هو أنهم جميعا يعرفون في قرارة أنفسهم أنهم لا يواجهون نائبا واحدا أو حتى 13 نائبا، وإنما يواجهون تيارا مجتمعيا وازنا تشكله فئات مختلفة”.
وتابع حمورو، كما أنهم يعتبرون أنفسهم أقلية صُنعت لها أغلبية من وَهمٍ، أو أغلبية بدون شرعية، ويعتبرون أن ما يقومون به لا يحظى بالقبول والرضا ولا بالثقة، ولذلك يهاجمون نواب العدالة والتنمية لأنهم يذكرونهم بهذه الحقيقة التي تحولت لعقدة عند رئيس الحكومة عزيز أخنوش أساسا وعند الوزير عبد اللطيف وهبي.
لكن، يضيف حمورو متسائلا: كم سيحتاج رئيس الحكومة والوزير وهبي من الوقت ليصدقوا أنهم مجرد طفرة عكسية في الحياة السياسية بالمغرب وأن “ساعتهم سالات”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى