“تيميتار” يسدل الستار على دورته العشرين بأمسية مغربية “خالصة” احتفت بالأصالة والحداثة

بأجواء طبعها الفخر بالانتماء والاحتفاء بالهوية، اختتم مهرجان “تيميتار.. علامات وثقافات” فعاليات دورته العشرين. وحسب متابعة طاقم جريدة “أخبار سوس”، فقد شكلت الليلة الختامية تتويجاً لثلاثة أيام من الحوار الثقافي الموسع، حيث تعانق التراث الأمازيغي العريق مع التجارب الموسيقية المعاصرة، في لوحة فنية جسدت غنى وتنوع المشهد الموسيقي المغربي.
أحواش أكلاكال.. نبض الأطلس في قلب أكادير
استهلت الأمسية الثالثة، التي تابعتها “أخبار سوس” بتركيز خاص، بعرض فلكلوري باهر لفرقة “أحواش أكلاكال”. وأعادت الفرقة إلى منصة المهرجان روح الأطلس الصغير، عبر لوحات كوريغرافية وغنائية استحضرت جماليات الشعر الأمازيغي وإيقاعاته الجماعية، مما خلق تفاعلاً وجدانياً قوياً مع الجماهير الغفيرة.
تجديد التراث: من “تاكروبيت” إلى “العيطة”
وشهدت الأمسية مشاركة متميزة للفنان الشاب خالد الوعباني، الذي رصدت “أخبار سوس” تقديمه لقراءة حديثة لفن “تاكروبيت”؛ حيث نجح في الحفاظ على جوهره الهوياتي مع تقريبه من الأجيال الجديدة بأسلوب معاصر. وفي سياق متصل، أطل الفنان نسيم حداد بصوته القوي القادم من مدرسة “العيطة”، مقدماً أداءً جمع بين الأصالة والتجديد، ليؤكد قدرة هذا الفن العريق على الصمود ومواكبة التحولات الفنية الراهنة.
انفتاح وعصرنة مع Jaylann
وتواصلت فقرات السهرة، التي نقلت “أخبار سوس” تفاصيلها، مع الفنانة Jaylann، التي قدمت عرضاً موسيقياً عابراً للغات. وعكس أداء “جيلان” انفتاح الأغنية المغربية الحديثة على الأنماط العالمية، وهو ما جذب فئة واسعة من الجمهور الشبابي ومتابعي المهرجان من داخل المغرب وخارجه.
لحظة الوفاء: رويشة الحاضر الغائب
وبمسرح الهواء الطلق، عاينت عدسة “أخبار سوس” لحظة وفاء مؤثرة، تمثلت في تكريم روح الفنان الراحل محمد رويشة، أحد رموز الذاكرة الموسيقية الأمازيغية. حيث قدم الفنان بدر أوعبي أداءً استحضارياً أعاد إلى الذاكرة مسار فنان بصم الوجدان المغربي بأسلوبه الفريد في العزف على “لوتار” وتلحينه الاستثنائي.



