“تيميتار” في يومه الثاني: نَفَسٌ شرقي وإيقاعات أمازيغية تؤثث فضاءات الحوار الموسيقي بأكادير

يواصل مهرجان “تيميتار.. علامات وثقافات” في يومه الثاني تأكيد مكانته كفضاء عالمي للحوار الثقافي، من خلال أمسية فنية باذخة حملت نَفَساً شرقياً ومتوسطياً بامتياز. ووفق ما رصده طاقم جريدة “أخبار سوس” ميدانياً، فقد نجحت الدورة العشرون في مزج الإيقاعات المعاصرة بجذور التراث، عبر عروض متنوعة احتضنتها منصات المدينة وسط حضور جماهيري لافت فاق التوقعات.

نبض “المهرجانات” وهيبة “الراب” المصري
استهلت الأمسية الثانية فعالياتها بإبراز الامتدادات الموسيقية التي تربط المغرب بمحيطه العربي، حيث تابع زوار المهرجان وقراء “أخبار سوس” عرض التشكيل المصري “Double Zuksh”، الذي قدم تجربة موسيقية فريدة تمزج بين “موسيقى المهرجانات” والهيب هوب البديل، في تعبير فني يعكس نبض الحواضر العربية المعاصرة.
وفي ذروة التفاعل الجماهيري، صعد النجم المصري “Wegz” إلى المنصة، ليقدم عرضاً قوياً جمع بين الراب والبوب، مؤكداً حضوره كواحد من أبرز الأصوات المؤثرة في المشهد الموسيقي بالشرق الأوسط، ومجسداً قدرة الفن الحديث على تجاوز الحدود الجغرافية ومخاطبة وجدان الشباب.

“إزنزارن”.. وفاء للأصل وتجديد للهوية
وفي لحظة حملت الكثير من الحنين، عاينت عدسة “أخبار سوس” عودة مجموعة “إزنزارن” لتطريب الجمهور بجماليات الأغنية الأمازيغية الملتزمة. واستحضر “الإزنزارنيون” مساراً فنياً ضارباً في التاريخ، شكّل منذ سبعينيات القرن الماضي علامة فارقة في تطوير الصوت الأمازيغي وربطه بقضايا الإنسان والأرض.

رقي الأداء بمسرح الهواء الطلق
وبمسرح الهواء الطلق، عاش الجمهور محطة فنية مميزة مع الفنانة مروى ناجي، التي قدمت عرضاً تكريمياً لإحدى أيقونات الغناء العربي، بمرافقة أوركسترا متميزة بقيادة المايسترو هشام تلموذي. واتسم الأداء بدقة فنية عالية، محققاً توازناً ساحراً بين الروح الشرقية الأصيلة واللمسة المغربية المبدعة.

“AZA” وتلاقح الثقافات
اختتمت الأمسية بمشاركة مجموعة “AZA” الأمازيغية، التي قدمت، حسب معاينة جريدة “أخبار سوس”، عرضاً يمزج بذكاء بين الإيقاعات المغاربية والأنماط الموسيقية العالمية، في احتفاء حقيقي بفن أمازيغي منفتح قادر على الحوار مع العالم دون التفريط في جذوره الراسخة.



