افني .. اجتماع إقليمي استباقي الذي عقد بساعات قبيل حضور لجان مركزية للتفتيش..

اخبارسوس/  متابعة

15 يونيو 2026

افادت مصادر مطلعة إلى أن لجنة إقليمية انعقدت بأمر من عامل إقليم سيدي إفني، ضمت السلطة المحلية بميراللفت والوكالة الحضرية ومصالح الجماعة، وذلك للتداول في مدى احترام التجزئات العقارية بالجماعة لمقتضيات القانون 12 90 المتعلق بالتعمير، وذلك قبيل حلول لجان مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية.

غير أن النقاش العمومي الذي رافق الموضوع، والمنشور في وسائل إعلام وطنية ومنصات التواصل الاجتماعي، تجاوز الجانب التقني لمدونة التعمير إلى أسئلة ذات طبيعة قانونية ودستورية تتعلق أولا بمدى احترام التجزئة المذكورة لقواعد حماية الملك العمومي البحري بموجب ظهير 30 نونبر 1914، وقانون الارتفاقات المقررة لحماية الساحل بموجب القانون 13 09 المتعلق بالساحل.

وثانيا بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في الفصل 1 والفصل 36 من الدستور، في حال ثبوت شبهات تتعلق بتضارب مصالح أو استغلال نفوذ بين صفة الملاك وصفة المتدخلين في مسطرة الترخيص، وهو ما يمس مبدأ الشفافية المنصوص عليه في الفصل 27 من الدستور.

ويطرح هذا الوضع تساؤلا قانونيا مركزيا حول طبيعة عمل اللجنة الإقليمية: هل ستقتصر على التحقق الشكلي من مطابقة ملفات التجزئة لمدونة التعمير، أم أنها ستباشر افتتاحا قانونيا للوقائع المتعلقة بالملك العمومي البحري والارتفاقات المقررة قانونا لحماية الساحل، وذلك طبقا للمقتضيات الدستورية والقانونية الجاري بها العمل، وللحق في الحصول على المعلومة المكفول بالفصل 27 من الدستور.

كما تثير المصادر تساؤلات حول غياب ممثلية التجهيز والماء المكلفة بالملك العمومي البحري عن أشغال اللجنة، وهو أمر يستدعي توضيحا رسميا من عمالة الإقليم بصفتها جهة التنسيق بين المصالح الخارجية، خاصة إذا ثبت الحضور ولم يتم إشراك الجهة المكلفة قانونا بتدبير الملك البحري.

إن وصول لجان مركزية للافتحاص يعني أن هناك إرادة رقابية دستورية للتحقق من احترام مبدأ المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليهما في الفصل 1 والفصل 118 من الدستور. وفي هذا السياق، فإن أي مقاربة استباقية محلية لا يمكن أن تحل محل الافتحاص المركزي، ولا يجوز توظيفها لتوفير غطاء إداري يصعب على اللجان المركزية تجاوزه لاحقا.

والخطورة القانونية تكمن في أن أي إعفاء فعلي أو ضمني لتجزئة La Perle Blue من تطبيق قواعد الارتفاق البحري وحماية الساحل المنصوص عليها في القانون 13 09، سيشكل سابقة تمس مبدأ المساواة أمام القانون المكفول بالفصل 1 من الدستور، وتفتح الباب لتماثل الوضعيات في مناطق ساحلية أخرى من طنجة للداخلة و بالإقليم كذلك مثل الگزيرة وإفني وسيدي وارزگ وأركسيس وفم الواد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى