إنزكان أيت ملول: السيد العامل يدخل على خط ملف سوق الحرية لإنهاء حالة الاحتقان وتسريع عملية الإيواء

اخبارسوس

24 يونيو2026

أفادت مصادر مطلعة أن عامل عمالة إنزكان أيت ملول، السيد محمد الزهر، دخل بشكل مباشر على خط ملف “سوق الحرية” بمدينة إنزكان، في خطوة حاسمة وعاجلة تروم وضع حد لحالة الاحتقان والتوتر التي طبعت هذا الملف خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد تصاعد مطالب التجار والمستفيدين بالإسراع في تنفيذ عملية إعادة الإيواء وتمكينهم من محلاتهم التجارية.

وجاء هذا التدخل عقب سلسلة من الاحتجاجات والتنديدات التي خاضها المستفيدون داخل فضاء السوق، احتجاجاً على التأخر الذي طال عملية انتقالهم من المربعات المؤقتة إلى المحلات التجارية المخصصة لهم. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق والترقب وسط التجار الذين وجدوا أنفسهم أمام انتظار طويل أثّر على أوضاعهم المهنية والاجتماعية، ودفعهم إلى المطالبة بتسريع وتيرة الإيواء وإنهاء ما وصفوه بـ”المعاناة المستمرة”.

وفي هذا الإطار، ترأس عامل الإقليم اجتماعاً رسمياً رفيع المستوى حضرته السلطات المحلية وممثل الشركة نائلة الامتياز، المستثمر المكلف بالمشروع، حيث خُصص اللقاء لتشخيص مختلف الإكراهات والاختلالات التي رافقت عملية إعادة إيواء التجار وانتقالهم إلى المحلات التجارية الجديدة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد خلص الاجتماع إلى أن الشركة نائلة الامتياز أوفت بالتزاماتها التعاقدية، بعدما وضعت المحلات التجارية رهن إشارة الجماعة الترابية لإنزكان قصد الشروع في تنزيل مقتضيات عقد الوساطة الودية الذي سبق أن وضع حداً للنزاع القائم بين المستثمر والجماعة. في المقابل، أشار الحاضرون إلى أن الجماعة الترابية لإنزكان تتحمل جانباً من مسؤولية التأخير المسجل، نتيجة ضعف مواكبتها لتنفيذ بنود الاتفاق وعدم استكمال بعض الالتزامات المرتبطة بها.

كما وقف الاجتماع عند عدد من العراقيل الميدانية التي حالت دون تسريع عملية الإيواء، وفي مقدمتها استمرار وجود بنايات وهياكل عشوائية داخل السوق، والتي اعتُبرت من أبرز الأسباب التي أخرت تسليم المحلات التجارية للمستفيدين في الآجال المحددة.

ولتجاوز هذه الإشكالات، أصدر عامل الإقليم تعليمات صارمة للسلطات المحلية تقضي بالمواكبة الميدانية الدقيقة لعملية إزالة وهدم البنايات العشوائية المعيقة للمشروع، مع تعزيز التنسيق المباشر مع الشركة نائلة الامتياز لتسهيل مختلف الجوانب اللوجستيكية المرتبطة بعملية الإيواء. كما شدد على ضرورة تمكين المستفيدين من عقود الكراء الخاصة بهم بالتوازي مع عملية الانتقال الفعلي إلى المحلات الجديدة.

ويهدف هذا التدخل المباشر للسلطة الإقليمية إلى تسريع تنزيل مقتضيات عقد الوساطة الودية، وإنهاء مختلف مظاهر التعثر التي رافقت المشروع، بما يضمن حماية الحقوق المشروعة للمستفيدين وتمكينهم من الاستفادة الفعلية من محلاتهم التجارية في إطار قانوني وتنظيمي واضح.

ومع الدينامية الجديدة التي أطلقها عامل الإقليم، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة التي يُرتقب أن تشهد تسريعاً ملموساً في وتيرة تنفيذ المشروع، بما يطوي سنوات من الانتظار والتعثر، ويعيد الاستقرار إلى سوق الحرية، أحد أهم الفضاءات التجارية بمدينة إنزكان، في إطار احترام الالتزامات المبرمة وتحقيق المصلحة العامة لجميع الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى