عمر أمين.. عندما يتحول التشغيل والاستثمار إلى ورقة قوة في السباق البرلماني

بدأت ملامح السباق نحو الانتخابات التشريعية المقبلة تتشكل تدريجياً بإقليم إنزكان أيت ملول، حيث تتسارع وتيرة النقاش داخل الأوساط السياسية والحزبية حول الأسماء القادرة على خوض المنافسة في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية حساسية بجهة سوس ماسة. وفي خضم هذه التحركات، يبرز اسم الفاعل الاقتصادي عمر أمين باعتباره من الأسماء التي تحظى بحضور متزايد في النقاش السياسي المحلي، وسط حديث متنامٍ عن إمكانية دخوله غمار التنافس على أحد المقاعد البرلمانية.
ولا يأتي تداول اسم عمر أمين من فراغ، بل يستند، بحسب متابعين للشأن المحلي، إلى مسار مهني واقتصادي راكم خلاله تجربة مهمة في مجال الاستثمار، جعلته أحد أبرز الفاعلين الاقتصاديين بالإقليم، من خلال مساهمته في إطلاق مشاريع إنتاجية وفرت فرصاً للشغل، وأسهمت في تحريك الدورة الاقتصادية، وهو ما منح اسمه حضوراً يتجاوز المجال الاقتصادي إلى الفضاء الاجتماعي والتنموي.
ويجمع عدد من المراقبين على أن ملف التشغيل قد يكون أبرز نقطة قوة يمتلكها عمر أمين إذا قرر خوض الاستحقاقات المقبلة. فوفق معطيات متداولة، توفر المقاولات والمشاريع التي يشرف عليها أكثر من 600 فرصة عمل لأبناء إقليم إنزكان أيت ملول، إضافة إلى مئات مناصب الشغل الأخرى التي توفرها مشاريعه في أقاليم مختلفة. وفي سياق يشكل فيه التشغيل أحد أكبر التحديات التي تواجه الشباب، يرى متابعون أن هذا المعطى يمنحه رصيداً ميدانياً قد يكون له تأثير في تقييم الناخبين لمساره.
كما يلفت متابعون إلى أن تجربة عمر أمين في تدبير المشاريع والاستثمار قد تمنحه قدرة على مقاربة عدد من الملفات الاقتصادية التي تؤرق الإقليم، سواء تعلق الأمر بجذب الاستثمارات، أو دعم المقاولات، أو خلق فرص الشغل، أو تحسين مناخ الأعمال، وهي ملفات باتت تحظى بأولوية متزايدة لدى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
ومن العوامل التي يتوقف عندها المراقبون أيضاً، ما قد يحظى به من دعم داخل الإطار الحزبي الذي ينتمي إليه، فضلاً عن شبكة العلاقات التي راكمها مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وهي عناصر قد تشكل قاعدة مهمة لأي حملة انتخابية، إذا ما اقترنت ببرنامج سياسي واضح يستجيب لانتظارات الساكنة ويقدم حلولاً عملية للإشكالات المطروحة.
ويرى مهتمون بالشأن الانتخابي أن نجاح أي مرشح لم يعد مرتبطاً فقط بالحضور الحزبي أو التعبئة الانتخابية التقليدية، بل أصبح رهيناً بقدرته على تقديم رؤية تنموية قابلة للتنفيذ، وإقناع المواطنين بامتلاكه الكفاءة والخبرة اللازمتين للدفاع عن مصالح الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.
وتشير القراءة الأولية للمشهد السياسي إلى أن دائرة إنزكان أيت ملول مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر الدوائر تنافسية خلال الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى ثقلها الديمغرافي والسياسي، وإلى الأسماء التي يتوقع أن تدخل غمار المنافسة، وهو ما يجعل أي رهان انتخابي محكوماً بميزان القوة الميدانية، وحجم القرب من المواطنين، والقدرة على تقديم بدائل واقعية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم عمر أمين باعتباره أحد الوجوه التي بنت حضورها خارج العمل السياسي التقليدي، من خلال الاستثمار والمبادرات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يدفع عدداً من المتابعين إلى الاعتقاد بأن انتقاله المحتمل إلى العمل البرلماني قد يشكل امتداداً لمسار قائم على التنمية الاقتصادية، إذا ما تمكن من تحويل هذا الرصيد إلى مشروع سياسي متكامل يلامس أولويات الساكنة.



