المغرب يقدّم أسوأ مبارياته في كأس العالم أمام فرنسا –

اخبارسوس

10 يوليوز2026

غادر المنتخب المغربي كأس العالم من دور ربع النهائي بعد خسارته أمام فرنسا بهدفين دون رد، في مباراة كشفت أرقامها، أكثر من نتيجتها، حجم التراجع الذي عرفه أداء “أسود الأطلس” مقارنة بما قدموه في باقي مشوارهم، وخصوصا منذ مباراتهم الافتتاحية القوية أمام البرازيل.

فحسب المعطيات الإحصائية المرتبطة بالمباراة، والتي يعرض مركز أوبتا تفاصيلها عبر إحصاءات الفريقين واللاعبين والأهداف المتوقعة وشبكات التمرير، فإن المغرب لم ينجح في صناعة الحد الأدنى من الخطورة الهجومية أمام المنتخب الفرنسي.

ورغم أن نسبة الاستحواذ كانت متقاربة، بل مالت رقميا للمغرب بـ50.8 في المائة مقابل 49.2 في المائة لفرنسا، فإن هذا الاستحواذ ظل باردا ودون أثر هجومي واضح.

في هذا السياق، سددت فرنسا 17 مرة، منها 6 تسديدات على المرمى، مقابل تسديدتين فقط للمغرب، دون أي تسديدة مؤطرة، كما لم يخلق المنتخب المغربي أي فرصة كبرى، بينما أهدر الفرنسيون أربع فرص واضحة، وهو فارق يختصر طبيعة المباراة.

الأكثر دلالة أن المنتخب المغربي لم يلمس الكرة داخل منطقة جزاء فرنسا سوى 3 مرات فقط، مقابل 22 لمصلحة المنتخب الفرنسي، ما يعكس أن المغرب لم يستطع نقل اللعب إلى مناطق الخطر، ولم ينجح في تحويل الاستحواذ إلى تهديد.

حتى التمريرات، التي بدت متقاربة من حيث العدد، 378 تمريرة دقيقة لفرنسا مقابل 372 للمغرب، حملت مضموناً مختلفا، فرنسا كانت أكثر عمقا وسرعة في الوصول، بينما ظل المنتخب المغربي يدور بالكرة بعيدا عن مرمى مايك ماينان.

هذه الأرقام تجعل مباراة فرنسا أسوأ ظهور هجومي للمغرب في البطولة، خاصة إذا قورنت بما قدمه أمام البرازيل في بداية المونديال، حيث في تلك المباراة، التي انتهت بالتعادل 1-1، دخل المغرب بقوة كبيرة، وسدد خمس مرات في أول عشر دقائق، بل وصل إلى 12 محاولة في الشوط الأول، وهي أرقام غير مسبوقة تقريبا ضد منتخب من حجم البرازيل في كأس العالم، كما سجل المنتخب هدفه عبر إسماعيل الصيباري، وخلق ضغطا واضحا أربك الدفاع البرازيلي.

أمام فرنسا، حدث العكس تماما. اختفت الجرأة، غابت الكثافة في الثلث الأخير، ولم يظهر إبراهيم دياز، حكيمي، الخنوس أو أوناحي بنفس التأثير المعتاد.

وفي هذه المباراة لم تكن فرنسا بحاجة إلى استحواذ طويل لكي تؤلم المغرب، بل استغلت لحظات الحسم، وسجلت عبر كيليان مبابي ثم عثمان ديمبيلي، بينما بقي رد الفعل المغربي محدودا ومتأ

اللافت أن أوبتا كانت قد أبرزت قبل ربع النهائي قوة المغرب البدنية، باعتباره صاحب أعلى معدل للانطلاقات السريعة بين منتخبات الدورة، ما كان يوحي بقدرته على مجاراة فرنسا بدنيا، لكن الواقع أظهر أن القوة البدنية وحدها لا تكفي عندما تغيب الجرأة الهجومية والدقة في القرار.

وهكذا، لم تكن هزيمة المغرب أمام فرنسا مجرد خروج من كأس العالم، بل كانت مباراة كشفت الفارق بين منتخب يعرف كيف يحول تفوقه إلى أهداف، ومنتخب امتلك الكرة في فترات كثيرة دون أن يعرف كيف يهدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى