تيميتار يواصل صناعة الفرجة.. زهير بهاوي يخطف الأضواء وزينة الداودية تشعل حماس الجماهير في ثاني سهرات المهرجان

واصلت مدينة أكادير، مساء الجمعة 24 يوليوز 2026، احتضان أجواء الفرح والإبداع مع ثاني سهرات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان تيميتار.. علامات وثقافات، التي تميزت بحضور جماهيري قياسي وبرمجة موسيقية متنوعة جمعت بين الأغنية الأمازيغية والمغربية والإفريقية، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها المهرجان كأحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية بالمغرب وإفريقيا.
وتقام فعاليات الدورة الحالية تحت شعار “الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم”، وهو شعار يعكس فلسفة المهرجان القائمة على الانفتاح والحوار بين الثقافات، من خلال لقاءات فنية تجمع تراث سوس والأغنية المغربية والإيقاعات القادمة من مختلف أنحاء العالم في فضاء واحد يحتفي بالتنوع والتعايش.
واستهلت سهرة ساحة الأمل بعروض تراثية قدمتها فرق أحواش قلعة مكونة، التي نجحت في نقل الجمهور إلى أجواء الفنون الشعبية المغربية الأصيلة، قبل أن يعتلي الفنان العربي إمغران المنصة، مقدماً باقة من أشهر أعماله التي تفاعل معها الجمهور بحماس كبير، في مشهد جسد المكانة التي تحظى بها الأغنية الأمازيغية داخل هوية مهرجان تيميتار.
وكانت واحدة من أبرز محطات الأمسية الظهور الأول للفنان زهير بهاوي على منصة مهرجان تيميتار، حيث قدم مجموعة من أشهر أغانيه التي رددها آلاف الحاضرين عن ظهر قلب، وسط تفاعل استثنائي أضفى على السهرة أجواء احتفالية مميزة. كما لقيت اللحظة الإنسانية التي تقاسمها مع الجمهور تفاعلاً واسعاً، بعدما كشف أن الحفل تزامن مع عيد ميلاد ابنته الصغيرة، وهو ما قابله الجمهور بالتصفيق والتفاعل.
وشهدت السهرة أيضاً مشاركة الفنان مستر إد، الذي أضفى على البرنامج لمسة شبابية بإيقاعاته العصرية، قبل أن تختتم الفنانة زينة الداودية عروض منصة ساحة الأمل بحفل حماسي مزج بين الأغنية الشعبية المغربية والإيقاعات الحديثة، لتتحول الساحة إلى فضاء مفتوح للغناء والرقص في أجواء احتفالية استثنائية.
وفي موازاة ذلك، احتضن مسرح الهواء الطلق برمجة فنية ذات بعد إفريقي، بمشاركة عدد من الفنانين القادمين من بلدان القارة السمراء، في انسجام مع رؤية المهرجان الرامية إلى تعزيز الحضور الإفريقي للمغرب وترسيخ جسور التبادل الثقافي والفني بين الشعوب، بما يجعل تيميتار منصة للتلاقي بين مختلف التعبيرات الموسيقية.
وعرفت مختلف فضاءات المهرجان تنظيماً محكماً وإقبالاً جماهيرياً كبيراً، حيث توافد آلاف الزوار من مختلف مدن المملكة، إلى جانب عدد من السياح الأجانب، للاستمتاع بعروض الدورة الحادية والعشرين، في مشهد يعكس المكانة التي أصبح يحتلها المهرجان ضمن الأجندة الثقافية والسياحية الوطنية. كما ساهمت مجانية الولوج إلى السهرات في توسيع قاعدة الجمهور، وجعلت من المهرجان فضاءً مفتوحاً أمام جميع الفئات.
ويؤكد النجاح المتواصل لهذه الدورة أن مهرجان تيميتار تجاوز منذ سنوات كونه مجرد تظاهرة موسيقية، ليصبح رافعة حقيقية للإشعاع الثقافي والسياحي لمدينة أكادير وجهة سوس ماسة، بما يحققه من حركية اقتصادية وتنشيط للقطاع السياحي والتجاري، إلى جانب دوره في التعريف بالثقافة الأمازيغية وإبرازها في حوار منفتح مع موسيقى العالم.
ومع استمرار برمجة الدورة الحادية والعشرين، يواصل مهرجان تيميتار تقديم نموذج ثقافي يجمع بين الأصالة والحداثة، ويؤكد أن الموسيقى تظل لغة عالمية قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب، وترسيخ قيم الانفتاح والتنوع، وتعزيز مكانة أكادير كعاصمة للفن والثقافة في المغرب وإفريقيا.






