بنكيران يطالب بلجنة ملكية لتقصي الحقائق في أحداث سبتة ومليلية

اخبارسوس
3غشت2026
طالب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، بإحداث لجنة لتقصي الحقائق، أو هيئة مستقلة، بأمر ملكي، من أجل كشف ملابسات الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة تزامناً مع احتفالات عيد العرش، معتبراً أن ما وقع يمثل “مأساة” هزت الدولة والمجتمع المغربي، وأثارت تساؤلات عميقة حول أسبابها وكيفية وقوعها.
وخلال الاجتماع الاستثنائي للأمانة العامة للحزب، قال ابن كيران إنه تعمد استهلال الاجتماع بالحديث عن هذه القضية قبل الخوض في الملفات التنظيمية للحزب، بالنظر إلى حجم الصدمة التي خلفتها الأحداث، وما رافقها من تساؤلات لا تزال، بحسب تعبيره، دون أجوبة واضحة.
وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه كان متوجهاً إلى مدينة المضيق للمشاركة في حفل الاستقبال الذي يقيمه الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، قبل أن يفاجأ بالمشاهد التي انتشرت لاحقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت محاولات جماعية للهجرة نحو سبتة المحتلة، معتبراً أن ما شاهده كان “مأساة” بكل المقاييس.
وأكد ابن كيران أنه لا يزال يعيش تحت وقع الصدمة، مشيراً إلى أنه لم يتمكن، إلى حدود انعقاد الاجتماع، من استيعاب ما جرى أو فهم جميع خلفياته، مضيفاً أنه فكر، في خضم تلك الأحداث، في تقديم استقالته النهائية من العمل السياسي، قبل أن يتراجع عن ذلك بدافع الشعور بالمسؤولية.
وأشار إلى أن أكثر ما يؤلمه هو عجز الفاعلين السياسيين عن إقناع الشباب بالتشبث بوطنهم وبناء مستقبلهم داخله، مؤكداً أن الهجرة في حد ذاتها حق مشروع، لكنها ينبغي أن تتم في إطار القوانين والمساطر القانونية، وليس عبر محاولات جماعية محفوفة بالمخاطر.
وفي قراءته للأحداث، شدد ابن كيران على ضرورة عدم التسرع في تحميل المسؤولية لطرف واحد، معتبراً أن ما وقع يستوجب تقييماً شاملاً لمعرفة ما إذا كانت المسؤولية تقع على الحكومة وحدها أم أنها مسؤولية جماعية تتحملها مختلف المؤسسات المعنية.
وقال إن خروج أعداد كبيرة من الأشخاص في يوم وطني بحجم عيد العرش يطرح أسئلة حقيقية حول كيفية حدوث ذلك، متسائلاً عن دور مختلف الجهات المكلفة بالتدبير والمتابعة، ومؤكداً أن الرأي العام من حقه أن يتوصل برواية رسمية واضحة لما جرى.
وانتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ما اعتبره ضعفاً في مواكبة وسائل الإعلام الوطنية للأحداث، مقابل الحضور القوي لوسائل الإعلام الأجنبية، معتبراً أن غياب معطيات دقيقة ورسمية ساهم في اتساع دائرة الغموض والارتباك.
ودعا ابن كيران، بصفته رئيساً سابقاً للحكومة وأميناً عاماً لحزب العدالة والتنمية، إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق أو هيئة مستقلة تكشف حقيقة ما وقع وتحدد المسؤوليات، معتبراً أن حجم الأحداث وتداعياتها الداخلية والخارجية يفرضان إجراء تحقيق شفاف يضع الرأي العام أمام الوقائع الكاملة.



