الجراد الصحراوي يغادر تراب المغرب تدريجيا، وهذ توقعات الفترة المقبلة

9غشت 2026
شهدت وضعية الجراد الصحراوي بالمغرب تحسنا خلال شهر يوليوز الماضي، بعدما سجلت المؤشرات الميدانية تراجعا واضحا في أعداد الحشرات مقارنة بالأشهر السابقة، في وقت تتوقع فيه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) انتقال ما تبقى من الحشرات البالغة نحو موريتانيا ومنطقة الساحل خلال النصف الأول من شهر شتنبر المقبل لاستكمال دورة التكاثر الصيفي
وأوضحت المنظمة، في أحدث نشراتها، أن هذا التراجع يرتبط بنتائج عمليات المكافحة التي نفذت ميدانيا، إلى جانب بدء هجرة الأسراب والحشرات البالغة نحو مناطق التكاثر الصيفي بدول الساحل الإفريقي.
وبحسب المعطيات الواردة في النشرة، فقد بلغت المساحات التي خضعت لعمليات المعالجة بالمغرب خلال شهر يوليوز 2375 هكتارا، وهو ما يمثل الحصة الأكبر من إجمالي المساحات التي شملتها تدخلات مكافحة الجراد في منطقة غرب إفريقيا خلال الفترة نفسها.
وعلى مستوى الرصد الميداني، أشارت “فاو” إلى أنه خلال النصف الأول من يوليوز تم رصد مجموعات من الجراد البالغ غير الناضج في الجنوب الشرقي للمملكة، خاصة بين طاطا وفم زكيد، سواء في الطور التجمعي أو الطور المتحول.
وإلى جانب ذلك، رصدت تحركات مماثلة شمال تيزنيت وعلى امتداد المنطقة الواقعة بين كلميم وفم الحصن، حيث لوحظ وجود حشرات بالغة إلى جانب حوريات معزولة في المراحل الأخيرة من الانسلاخ.
وخلال النصف الثاني من الشهر ذاته، سجلت عمليات الرصد الميداني انحسارا متسارعا للجراد، فيما لم تسجل أي أسراب أو مجموعات جديدة في المناطق الجنوبية التي كانت تعرف نشاطا للحشرة، وهو ما عزته المنظمة إلى فعالية تدخلات فرق المكافحة.
وفي ما يتعلق بالتوقعات المرتقبة إلى غاية منتصف شهر شتنبر، رجحت المنظمة أن تواصل الحشرات البالغة المتبقية هجرتها جنوبا نحو موريتانيا والمناطق الساحلية بمنطقة الساحل، حيث تتوفر الظروف الملائمة لاستكمال النضج والتكاثر الصيفي.
وعلى الرغم من هذه المعطيات المطمئنة، أكدت “فاو” أهمية مواصلة عمليات المسح والمراقبة الوقائية وتكثيفها بالمغرب، إلى جانب جنوب الجزائر وليبيا ودول الساحل التي عرفت خلال الفترة الأخيرة تساقطات مطرية صيفية متوسطة إلى غزيرة، بما قد يهيئ ظروفا مناسبة لتكاثر الجراد
وتستند هذه المعطيات إلى خدمة معلومات الجراد الصحراوي (DLIS) التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة، وهي منظومة دولية متخصصة في رصد تطورات الجراد تعتمد على تقنيات الاستشعار عن بعد، وصور الأقمار الاصطناعية، وأنظمة رقمية حديثة لدعم عمليات المراقبة الميدانية وتتبع تحركات الآفة.



