الطريقة البودشيشية تفتتح بمداغ الدورة الـ21 من ملتقاها العالمي

اخبارسوس
23غشت2026
انطلقت، يوم أمس السبت، بالزاوية الأم للطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، التابعة لإقليم بركان، فعاليات الدورة الحادية والعشرين من الملتقى العالمي للتصوف، في موعد روحي وفكري يجمع نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين من المغرب وعدد من دول العالم.
وتنظم هذه التظاهرة من طرف مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية والمركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، تزامنا مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وسط حضور علمي وفكري وازن، يعكس المكانة التي بات يحظى بها الملتقى ضمن الفعاليات المهتمة بالتصوف والفكر الديني.
وتنعقد دورة هذه السنة تحت شعار: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”، وهو شعار يضع القيم الروحية والأخلاقية والتزكية في صلب النقاش حول بناء مجتمع متماسك وترسيخ مبادئ الاعتدال والوسطية.
وشكلت الجلسة الافتتاحية مناسبة لفتح نقاش حول أدوار التصوف في صيانة الإرث النبوي وتعزيز القيم الإنسانية والمواطنة الإيجابية، إلى جانب إبراز خصوصية النموذج الديني المغربي القائم على ثوابت دينية ووطنية راسخة.
وترأس الجلسة الدكتور منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ورئيس مؤسسة الملتقى، حيث شدد في كلمته على أهمية التصوف باعتباره مسارا للتربية والسلوك والارتقاء الأخلاقي، مؤكدا أن صيانة الإرث النبوي تظل من صميم العمل الروحي والفكري الذي تضطلع به الطريقة.
كما أكد شيخ الطريقة تمسك المؤسسة بمرجعيتها القيمية والأخلاقية، بعيدا عن مختلف النقاشات الجانبية، في وقت ركزت فيه المداخلات العلمية والفكرية على ضرورة الانتقال من التنظير إلى الممارسة، وجعل القيم الروحية والأخلاقية رافعة لتعزيز التماسك المجتمعي وخدمة الإنسان.
ويحمل الملتقى، الذي يستقطب اهتماما متزايدا داخل المغرب وخارجه، برنامجا متنوعا لا يقتصر على الندوات والمحاضرات، بل يشمل أيضا أنشطة موازية، من بينها منتدى شباب الطريقة، ومسابقات حفظ القرآن الكريم وتجويده، ومسابقات في الشعر والنصوص الصوفية، إضافة إلى معرض للكتاب.
ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات هذه الدورة إلى غاية 26 غشت الجاري، مع نقل مختلف الجلسات والأنشطة عبر المنصات الرقمية، بما يتيح للمهتمين والمتابعين داخل المغرب وخارجه مواكبة أشغال هذا الموعد الروحي والفكري الذي تحولت مداغ خلاله إلى وجهة عالمية للحوار حول التصوف والقيم والإرث النبوي.


