اشتوكة ايت ياها: انقطاعات متكررة للتزود بالمياه الحوفية يختبر صبر دواوير ايت ايعزى

اخبارسوس

10 اكتوبر2026

بدأ شبح العطش يرخي بظلاله على ساكنة دواويرايت ايعزى المجال الترابي  ايت عميرة  اقليم شتوكة ايت باها، ويبث الخوف في نفوس المواطنين في عدد من الدواوير  التي بات قاطنوها مجبرين على التعايش مع انخفاض الصبيب والانقطاع المتكرر للمادة الحيوية،  الذي يبدو أنه سيكون طويلا عليهم بسبب استتزاف المياه الجوفية في الآبار سبب  الشاحنات الصهريجية التي  تنقلها الى الضيعات الفلاحية الكبرى بسهل شتوكة امام انظار المسؤلين من سلطات محلية  و شرطة المياه  التابعة لوكالة الحوض المائي

وتبقى دواوير المنطقة السهلية التابعة  للإقليم من أكثر المناطق عرضة للعطش، إذ كانت قبيلة ايت ايت ايعزى على موعد مع انقطاع متكرر للماء، أثار غضب العديد من السكان، الأمر الذي ينبئ بجملة من التحديات التي سيواجهها المشرفون على تدبير القطاع بجهة سوس ماسة، في غياب  التدخل لدى المشرفين على القطاع  لإيقاف النزيف المستمر للشاحنات  الصهريجية التي تتجول  ليلا ونهارا بدواويرلجلب المياه من الآبار بكل من بلفاع ايت عميرة والصفاء

وتحسبا للوضع المائي الصعب بالجهة، كانت وكالة حوض سوس ماسة  باشرت برنامجا استعجاليا لضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، إذ عمدت إلى التنقيب عن المياه الجوفية وتجهيز الأثقاب الاستكشافية المنجزة لدعم تزويد مدن وقرى شتوكة ايت باها وهي القرى التي تشكل غالبية تراب الذي يعرف انخفاضا على مستوى الصبيب فقط، في مؤشر دال على أن أزمة الماء الصالح للشرب مازالت متفاقمة .

وغير بعيد ، توجد الكثير من التجمعات السكنية والقرى والمداشر التي تعاني في صمت من ضعف الموارد المائية وتراجعها، وبالتالي يتضح أنه سيكون صعبا على السكان في ظل شح المواد المائية وجفاف عدد من الآبار والعيون التي ظلت تمثل موردا رئيسا لهذه الفئة..

في تعليقه لوسائل الاعلام على الموضوع، يرى الخبير عبد الرحيم الهندوف إلى “ضعف المخزون المائي على مستوى السدود، واستنزاف الفرشة المائية لتلبية حاجيات السكان وأن “ضعف التخطيط والبرمجة في عدد من المدن جعلها عرضة للعطش”، مبرزا أن “المشاريع التي برمجت لو تم إنجازها في وقتها لما عشنا هذه المشاكل”.

ودعا الهندوف الحكومة إلى “الالتفات إلى سكان العالم القروي، وضمان تزويدهم بالماء الصالح للشرب في ظل الوضعية الصعبة”، مؤكدا أن “الولوج إلى الماء يمثل حقا من حقوق الإنسان، والدولة ملزمة بتيسير وصول المواطنين إلى هذا الحق”.

ورجح المتحدث في ظل الجفاف المتواصل منذ سنوات أن تكون “معاناة سكان البوادي أكبر من سكان المدن، لأنه في ظرف سنة جافة تنضب الآبار، ويصبح المواطن مطالبا بالمشي مسافات أطول بحثا عن الماء، مجددا دعوته للدولة من أجل التدخل لضمان ولوج الساكنة القروية إلى الماء في المرحلة الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى