من الترحال السياسي إلى التصويت العقابي.. إدريس مبارك يفكك نتائج الانتخابات على راديو بلوس

اخبارسوس
27اكتوبر 2026
اعتبر إدريس مبارك، مدير جريدة «مشاهد» الإلكترونية، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة الجديدة يندرج في إطار احترام المقتضيات الدستورية والأعراف السياسية المعمول بها في المغرب، مشيرا إلى أن اختيار رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات كان أمرا منتظرا، ولم يشكل مفاجأة في المشهد السياسي الوطني.
وأوضح مبارك، خلال استضافته في برنامج «متابعات» على أثير إذاعة «راديو بلوس أكادير»، أن الاستحقاقات التشريعية الأخيرة تميزت بعدد من التحولات، سواء على مستوى طبيعة الحملات الانتخابية أو الخطاب السياسي للأحزاب، مسجلا بروز نقاشات حادة وتبادل للاتهامات بين مكونات الأغلبية الحكومية السابقة، ولاسيما حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.
وأرجع المتحدث حدة التوتر بين الحزبين إلى موجة الاستقطاب السياسي التي سبقت الانتخابات، خاصة انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره مؤشرا على احتدام التنافس بين الطرفين حول صدارة المشهد الانتخابي.
وفي قراءته لنتائج الانتخابات، أبرز مبارك أن حزب العدالة والتنمية تمكن من استعادة موقع متقدم في عدد من الحواضر، من بينها أكادير وإنزكان آيت ملول، مستفيدا من امتلاكه قاعدة انتخابية مهمة في المدن، تضم فئات من الحرفيين والتجار والموظفين والطبقة المتوسطة.
وربط مبارك هذا التقدم، في جانب منه، بما وصفه بـ«التصويت العقابي» ضد الحكومة السابقة، موضحا أن جزءا من الناخبين الذين عبروا عن عدم رضاهم عن أدائها اختاروا التصويت لفائدة حزب العدالة والتنمية أو تحالف اليسار، معتبرا أن الحزب الأول استقطب حصة مهمة من هذه الأصوات.
وبخصوص أداء الأحزاب خلال الحملة الانتخابية، سجل مبارك أن التجمع الوطني للأحرار اعتمد، بحسب تقديره، على الآليات الدعائية واللوجستية ذاتها التي وظفها في الانتخابات السابقة، دون الأخذ بالاعتبار التحولات التي عرفتها الظروف السياسية والاجتماعية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن تدبير الحزب لرئاسة الحكومة وعدد من القطاعات الحكومية على مدى خمس سنوات، في سياق اتسم بتحديات داخلية وخارجية، جعل تقييم حصيلته عاملا مؤثرا في توجهات الناخبين، وهو ما انعكس على نتائج الاستحقاقات الأخيرة.
وختم مبارك بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد حضورا لأحزاب وأصوات سياسية جديدة داخل المؤسسات المنتخبة، من شأنها، وفق تقديره، إغناء النقاش البرلماني وتعزيز مراقبة العمل الحكومي، بما يساهم في تطوير الممارسة السياسية وترسيخ التعددية داخل المشهد الوطني.



