عامل إقليم اشتوكة آيت باها يطلق ورشاً تنموياً طموحاً.. مقاربة جديدة لمستقبل الإقليم

ترأس السيد محمد سالم الصبتي، عامل إقليم اشتوكة آيت باها، يوم الجمعة 22 غشت 2025، اجتماعاً استراتيجياً لإطلاق المشاورات حول إعداد برنامج إقليمي جديد للتنمية الترابية المندمجة. يأتي هذا الورش الطموح في إطار تجسيد التوجيهات الملكية السامية، ويعد خطوة هامة نحو تحقيق نقلة نوعية في مستوى عيش ساكنة الإقليم، عبر صياغة مشاريع تنموية دقيقة وذات أثر عميق وملموس.

في كلمته الافتتاحية، شدد السيد العامل على ضرورة القطع مع المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، والانتقال إلى مقاربة مجالية مندمجة ترتكز على التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية. ودعا جميع الفاعلين، من منتخبين، وممثلي المصالح الخارجية، والمجتمع المدني، إلى تضافر الجهود لضمان إخراج برنامج تنموي مختلف كلياً عن سابقيه، سواء من حيث الأهداف أو حجم المشاريع ونوعيتها.

وقد تركزت المناقشات حول قضايا تنموية جوهرية، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعاني من الهشاشة. وأجمع المتدخلون على تثمين توجيهات السيد العامل، مؤكدين استعدادهم الكامل للانخراط في هذا الورش الهام الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام الإقليم.

تبسيط مساطر البناء: خطوة جريئة نحو تحفيز التنمية المحلية
في لفتة تعكس فهماً عميقاً للإكراهات الميدانية، كانت كلمة السيد العامل حول تبسيط مساطر البناء هي النقطة الأبرز في الاجتماع. فقد أعلن السيد الصبتي عن مبادرة لجمع مقترحات وأفكار المجالس المنتخبة بهدف بلورة تصورات جديدة لتجاوز العقبات البيروقراطية التي تعيق مشاريع المواطنين.

هذا الإعلان يأتي في ظل أزمة حادة يعيشها الإقليم، حيث تسببت تعقيدات المساطر الإدارية في توقف العديد من أوراش البناء، ما أدى إلى إحباط كبير للأسر ودفع ببعضهم إلى البناء العشوائي، لتكون النتيجة في النهاية هدم هذه البنايات وتفاقم الأزمة.

إن التزام السيد العامل بتبسيط هذه المساطر لا يُعد مجرد إجراء إداري، بل هو حجر الزاوية لتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم الذي يشهد ضغطاً ديموغرافياً متزايداً. هذه الخطوة، التي لطالما طالبت بها المداخلات البرلمانية وجمعيات المجتمع المدني، تفتح آفاقاً واسعة أمام المواطنين والمستثمرين الصغار، وخاصة في المناطق القروية، لتطوير عقاراتهم ومشاريعهم بسهولة أكبر، مما يساهم في فك العزلة عن هذه المناطق ويعزز من الاقتصاد المحلي.

إن هذا التوجه الجديد للسيد العامل يؤكد على رؤيته الثاقبة في التعامل مع التحديات التي يواجهها الإقليم، من خلال تبني مقاربات عملية ومبتكرة تخدم مصالح المواطنين وتدفع بعجلة التنمية إلى الأمام.

A.B

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى