الحكومة تحسم موقفها في اقتناء الكلاب الشرسة؟

اخبارسوس

24يونيو2026

حسمت الحكومة موقفها بشأن مقترح يروم تنظيم حيازة الكلاب المصنفة خطيرة عبر نظام للترخيص المسبق، مؤكدة تمسكها بالمقتضيات القانونية الحالية التي تمنع اقتناء هذه الحيوانات أو تربيتها أو الاتجار فيها.

وجاء هذا الموقف خلال مناقشة مشروع القانون المتعلق بالحيوانات الضالة داخل لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، حيث رفضت الحكومة تعديلا تقدم به الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية يقترح إضافة مادة جديدة تنظم شروط امتلاك الكلاب ذات الخطورة العالية.

وكان المقترح، الذي دافعت عنه النائبة البرلمانية سلوى البردعي، يهدف إلى فرض مجموعة من الشروط على الراغبين في اقتناء هذه الكلاب، من بينها الحصول على ترخيص إداري مسبق، وبلوغ السن القانونية، والتوفر على سجل عدلي خال من السوابق، إلى جانب الالتزام بالمراقبة البيطرية واتخاذ التدابير اللازمة للتحكم في الحيوان داخل الفضاءات العامة.
واستند أصحاب التعديل إلى تزايد حوادث الاعتداء المرتبطة ببعض الكلاب الشرسة، معتبرين أن الأمر يستدعي تدخلا تشريعيا يحد من المخاطر التي قد تهدد سلامة المواطنين.

غير أن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أكد ضرورة الإبقاء على الصيغة الأصلية لمشروع القانون، مشيرا إلى أن الإطار القانوني الحالي يتضمن مقتضيات واضحة بهذا الشأن.

وأوضح الوزير أن القانون رقم 56.12 ينص بالفعل على منع اقتناء أو تربية أو استيراد أو بيع الكلاب المصنفة ضمن الفئات الخطيرة، معتبرا أن اعتماد نظام للترخيص قد يفهم على أنه تراجع عن مبدأ المنع الذي تتبناه الدولة في هذا المجال.

ويرى المسؤول الحكومي أن المقاربة المعتمدة حاليا ترتكز على الوقاية وحماية المواطنين داخل الفضاءات العامة، من خلال منع هذه الفئات من الكلاب بشكل شامل، بدلا من السماح بحيازتها في إطار تراخيص خاصة.

ويأتي هذا النقاش في سياق تزايد الدعوات إلى تعزيز شروط السلامة المرتبطة بتربية الحيوانات، خاصة بعد تسجيل عدد من الحوادث التي أعادت إلى الواجهة موضوع الكلاب المصنفة خطيرة وسبل التعامل القانوني معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى