ترامب يدفع بمسودة جديدة بشأن الصحراء المغربية تضع الجزائر والبوليساريو أمام اختبار صعب

اخبارسوس

27 اكتوبر 2026

تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي، قبيل التصويت المرتقب على مشروع قرار جديد بشأن الصحراء المغربية، في ظل تسريب مسودة أمريكية تتضمن مقتضيات وصفت بالمهمة، من شأنها إحداث تحولات في طريقة تدبير هذا الملف، خاصة فيما يتعلق بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ومستقبل بعثة المينورسو، فضلاً عن الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف.

وتتضمن المسودة، التي تأتي قبل انتهاء الولاية الحالية للبعثة الأممية في 31 أكتوبر الجاري، تسع فقرات تمهيدية واثنتي عشرة مادة تنفيذية، تستحضر القرار السابق لمجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، وتشير إلى اتساع دائرة الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، باعتبارها أساساً للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وفي هذا السياق، تبرز المسودة دور الولايات المتحدة ومبعوث الأمم المتحدة الشخصي، ستافان دي ميستورا، في تيسير المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الحوار على أساس المقترح المغربي.

ومن أبرز المقتضيات التي أثارت الانتباه، ما يتعلق بمستقبل بعثة المينورسو، إذ تقترح المسودة تمديد ولايتها إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسمها ابتداء من فاتح نونبر 2026، بحذف عبارة «الاستفتاء» وتعويض التسمية الحالية باسم «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية».ويفتح هذا التغيير، في حال اعتماده بصيغته الواردة في المسودة، باب النقاش حول مستقبل مهام البعثة الأممية، خاصة أن المشروع يتضمن أيضاً طلباً موجهاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتقديم مقترحات بشأن تقص عدد الأفراد النظاميين وإغلاق بعض مواقع الفرق أو دمجها، وذلك قبل 30 يناير 2027.

وعلى المستوى السياسي، تمنح المسودة حيزاً مهماً لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، إذ ترحب بتوسيع المقترح وتحديثه، وتدعو الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات دون تأخير، مع اتخاذ المبادرة المغربية إطاراً للتفاوض.

كما تؤكد فقرات ومواد من المشروع أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمثل، وفق الصيغة المقترحة، الحل الأكثر واقعية وعدلاً وديمومة وقبولاً للطرفين، في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها مبدأ تقرير المصير.

وفي المقابل، تشدد المسودة على ضرورة الالتزام بوقف الأعمال العدائية وتجنب أي خطوات من شأنها تقويض المسار السياسي، كما تتضمن إدانة للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم 5 ماي 2026، في تطور يسلط الضوء على البعد الأمني للنزاع بالتوازي مع الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية.

وعلى المستوى السياسي، تمنح المسودة حيزاً مهماً لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، إذ ترحب بتوسيع المقترح وتحديثه، وتدعو الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات دون تأخير، مع اتخاذ المبادرة المغربية إطاراً للتفاوض.

كما تؤكد فقرات ومواد من المشروع أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمثل، وفق الصيغة المقترحة، الحل الأكثر واقعية وعدلاً وديمومة وقبولاً للطرفين، في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها مبدأ تقرير المصير.

وفي المقابل، تشدد المسودة على ضرورة الالتزام بوقف الأعمال العدائية وتجنب أي خطوات من شأنها تقويض المسار السياسي، كما تتضمن إدانة للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم 5 ماي 2026، في تطور يسلط الضوء على البعد الأمني للنزاع بالتوازي مع الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية.

كما تقترح توسيع دائرة المشاورات التي يجريها المبعوث الشخصي للأمين العام، لتشمل أطيافاً متعددة من الصحراويين داخل الإقليم وفي مخيمات تندوف والشتات، بدل حصر التواصل في قيادة جبهة البوليساريو، وهو ما يثير تساؤلات بشأن انعكاساته المحتملة على تمثيلية الأطراف المعنية بالمفاوضات.

وبينما تتجه الأنظار إلى المواقف الدولية قبيل التصويت المرتقب، تشير المعطيات الواردة في النص المسرب إلى وجود دعم فرنسي وبريطاني للمسودة، مقابل تحفظات روسية وصينية، ما يجعل المفاوضات الدبلوماسية المحيطة بالمشروع عاملاً أساسياً في تحديد صيغته النهائية.

ومع ذلك، تبقى هذه المقتضيات مرتبطة بمشروع قرار لم يُحسم بعد، إذ إن اعتمادها النهائي يظل رهيناً بالتصويت داخل مجلس الأمن، وهو ما يستدعي التمييز بين ما تتضمنه المسودة المتداولة وما سيصدر رسمياً عن المجلس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى