” لاكريمة” لقجع يكشف ملامح إصلاح جديد لرخص الاستغلال

اخبارسوس
3 نوفمبر 2026
عاد ملف المأذونيات المعروفة بـ”لاݣريمات” إلى واجهة النقاش بالمغرب، في ظل توجه حكومي نحو مراجعة نظام منح واستغلال عدد من الرخص، والانتقال إلى صيغة جديدة تقوم على دفاتر تحملات تحدد شروط الاستفادة والالتزامات المفروضة على المستثمرين.
وفي هذا السياق، تحدث الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال مناقشة بمجلس النواب، عن توجه الدولة نحو تغيير نظام تدبير هذه الرخص، بما يشمل قطاعات مختلفة، من بينها النقل بواسطة سيارات الأجرة، والصيد البحري، واستغلال مقالع الرمال.
ويقوم التصور الجديد، وفق المعطيات المتداولة، على تعويض نظام المأذونيات بصيغة تعاقدية تستند إلى دفاتر تحملات واضحة، تتيح ولوج المستثمرين إلى هذه الأنشطة وفق شروط محددة، مع ربط الاستفادة بالتزامات مهنية واقتصادية بدل استمرار الامتيازات المرتبطة بالرخص التقليدية.
ويعيد هذا التوجه إلى الواجهة النقاش حول ما يعرف بملف «الريع»، خصوصا أن نظام الكريمات ظل لسنوات موضوع انتقادات بسبب طريقة منح بعض المأذونيات وإمكانية انتقالها بين أفراد العائلة، بعيدا عن معايير المنافسة وتكافؤ الفرص.
ومن بين الإجراءات التي يجري تداولها في هذا الإطار، مراجعة قواعد انتقال المأذونيات بعد وفاة أصحابها، والحد من إمكانية بيعها أو تفويض استغلالها، مع الحديث عن حالات اجتماعية ومهنية خاصة قد تستفيد من ترتيبات استثنائية، من بينها الأرامل دون مورد قار، والأبناء في وضعية إعاقة، والأبناء الذين كانوا يشتغلون فعليا في قطاع سيارات الأجرة.
ويطرح هذا الإصلاح، في حال تنزيله بشكل واضح وشامل، أسئلة مهمة حول مستقبل العاملين في قطاع سيارات الأجرة، وكيفية ضمان حقوق السائقين والمهنيين، وكذا مصير المستفيدين الحاليين من المأذونيات.
وبينما ينتظر المهنيون والفاعلون الاقتصاديون توضيحات أكثر بشأن تفاصيل النظام المرتقب وآليات تطبيقه، يبقى التحدي الأساسي هو تحقيق التوازن بين تحديث تدبير هذه القطاعات، وضمان تكافؤ الفرص، وحماية الحقوق الاجتماعية والمهنية للفئات التي يرتبط مصدر عيشها بهذا النشاط.



